fbpx

شخصيات خلدها التاريخ : جان جاك روسو

0 245

نبذة عنه

ولد جان جاك روسو عام 1712 في جنيف سويسرا وتوفي عام 1778 في إرمينونفيل فرنسا.
هو الفيلسوف والكاتب والمنظر السياسي، الذي ألهمت أطروحاته ورواياته قادة الثروة الفرنسية وجيل العصر الرومانسي.
كان روسو الأقل درجة أكاديميا بين فلاسفة عصره، ولكنه الأكثر تأثيراً من عدة نواحي، فقد كان فكره بمثابة نهاية التنوير الأوربي، ودفع التفكير السياسي والأخلاقي نحو آفاق جديدة.
أحدثت إصلاحاته ثورة جديدة في عالم الذوق والفنون الأخرى.

حياته

توفيت والدته أثناء ولادته ولهذا السبب ترعرع تحت كنف والده الذي عرف والده بميله للمشاجرات مما تسبب له بمشاكل مع السلطات المدنية ومغادرته جنيف تجنباً للسجن.
قضى جان جاك روسو ست سنوات من عمره مع عائلة والدته، حيث كانت علاقته بهم سيئة، إلى أن قرر مغادرة جنيف بدوره في عمر الـ 16 ليعيش كمغامر روماني اعتنق المسيحية في مملكتي سردينيا وفرنسا.
لقد كان محظوظاً عندما عثر في مقاطعة سافوي على إحدى فاعلات الخير البارونة دي وارنيز والتي وفرت له الملجأ في منزلها ووظَفته كخادم لديها، ويعود الفضل لها في تعزيز تعليمه، حيث جاءها كضال غير متعلم ثم تطور إلى فيلسوف وعالم وموسيقي.
في عام 1742 قدم روسو إلى فرنسا ليصبح موسيقي وملحن.
بعد سنتين قضاهما في خدمة السفارة الفرنسية في البندقية، قابل تيريز ليفاسور ثم تزوجها في نهاية عام 1769.

أعماله

1- خطاب في العلوم والفنون

العمل الذي منح روسو شهرة على نطاق واسع، حيث طرحت أكاديمية ديجون سؤال: هل استعادة العلوم والفنون تنقي الأخلاق؟ وقد كانت إجابته في مقال هي لا، وقد كان هذا العمل أعظم مثال لروسو كمفكر مناهض للتنوير، لأن مشروع التنوير بالأصل يقوم على فكرة أن التقدم في مجالات الفنون والعلوم يساهم بالفعل في تنقية الأخلاق على المستويات الفردية والاجتماعية والسياسية.
جاء موقفه في أن الفن والعلم لا يسهم في الأخلاق بمثابة الإساءة لقرّاءه، فقد اعتبروه مسيء لاستخدام العلم.
ولكن روسو دافع عن نفسه بواسطة أمثلة توضح كيف أن المجتمعات التي ازدهرت فيها الفنون والعلوم قد شهدت في كثير من الأحيان تدهور للأخلاق والفضيلة، ويشير إلى أن ازدهار الفلسفة والفنون أدت لسقوط مصر القديمة.

2- خطاب أصل التفاوت وجذوره بين البشر

لم يلقَ الخطاب صدى كسابقه، وقد كان الخطاب إجابة على سؤال ما هو أصل اللامساواة بين الرجال وهل يصرح به القانون الطبيعي، حيث ظهر فيه روسو على خلاف الخطاب السابق مناصراً للتنوير من ناحية مهاجمة المفهوم الكلاسيكي للبشر، كما أن هذا الخطاب يعتبر أكثر تمثيلاً لوجهة نظر روسو الفلسفية العامة.

3- اعترافات جان جاك روسو

لقد حمل هذا العمل سيرته الذاتية، حيث كتبها روسو خلال حياته المهنية الأخيرة ولم يتم نشرها إلا بعد وفاته.
واللافت في النظر أن سيرته الذاتية حملت طابع الاعتذار الذي اتخذه روسو في نقاط معينة لشرح مختلف الأحداث الخاصة والعامة في حياته والتي تسببت العديد منها بجدل كبير، ويتضح في هذا الكتاب أنه رأى بها مجال لتبرير نفسه ضد الاعتداءات الغير عادلة تجاه شخصه وسوء فهم فكره الفلسفي.
كانت حياته مليئة بالصراعات وخاصة بين الأوساط الأكاديمية من مفكري التنوير الآخرين مثل ديدرو وفولتير وحتى مع ديفيد هيوم.
وعلى الرغم من أن روسو ناقش في الكثير من هذه الصراعات وحاول أن يشرح وجهة نظره عنها، إلا أن التبرير لم يكن هدف روسو الوحيد، بل تراه يلوم نفسه بمواضع معينة كالعلاقات خارج إطار الزواج.
ولكن يظهر شيء من جنون العظمة في بعض مواضع النقاش مع المعاصرين، وهنا تكمن نقطة الإرباك في هذه الاعترافات، وربما يمكن القول بأن الاعترافات هي محاولة لكسب القبول والتفرد في النقد في آن واحد وهذا ما ميز العمل.

بعض من أفكاره وفلسفته

– انتقد فكرة المجتمع معتبراً أن الإنسان يولد معزولاً.
– أكد أن مرحلة التطور البشري المرتبطة بما أسماه الوحشية التي كانت الأنسب في التطور البشري.
– رأى أن الأطفال يتعلمون الخطأ والصواب من خلال تجربة عواقب تصرفاتهم بدلاً من العقاب البدني.
– آمن بمبدأ الديمقراطية حيث رأى أن السيادة يجب أن تكون في أيدي الشعب.

المصادر:
https://iep.utm.edu/rousseau/
https://www.britannica.com/biography/Jean-Jacques-Rousseau

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.